الفيض الكاشاني
24
مفاتيح الشرائع
عليه وبقي الباقي ، ولعموم « من أحيا مواتا فهو له ( 1 ) ولأن هذه أرض أصلها مباح ، فإذا تركها حتى عادت إلى ما كانت عليه صارت مباحة ، كما لو أخذ ماءا من دجلة ثم رده إليها ، ولأن العلة في تملكها الاحياء والعمارة ، فإذا زالت العلة زال المعلول وهو الملك ، فإذا أحياها الثاني فقد أوجد سبب الملك له كما لو التقط شيئا ثم سقط من يده وضاع فالتقطه غيره ، فإن الثاني يكون أحق به ، وأصالة بقاء الملك تنقطع بالصحاح . ومنهم من قال بصيرورة الثاني أحق بها ، لكن لا يملكها بذلك ، بل عليه أن يؤدي طسقها إلى الأول أو وارثه ، ولم يفرقوا في ذلك بين ما ملكه الأول بالإحياء أو غيره . ومنهم من أوجب على الثاني استيذان الأول ، فإن امتنع فالحاكم فان تعذر أحياها وعليه طسقها . وحاولوا في القولين الجمع بين الروايات ، والجمع بينها بحمل حديث أحقية الأول على ما إذا كان قد ملكها بغير الإحياء أوفق . 865 - مفتاح [ حكم رؤس الجبال وبطون الأودية والمعادن ] وأما رؤس الجبال وما يكون بها وبطون الأودية والآجام ، فهي تابعة للأرض عند الحلبي ، ومختصة بالإمام عليه السلام وهي من الأنفال مطلقا عند الأكثر للنصوص ، أحسنها سندا الموثق السابق في بيان الأنفال . وأما المعادن فالناس فيها شرع على الأصح سواء ، الظاهرة منها والباطنة للأصل والعمومات « فمن سبق إلى شيء منها فله أخذ حاجته منه » ( 2 ) .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 17 / 327 . ( 2 ) الوافي 2 / 46 أبواب الخمس .